إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام في أثناء كلام طويل « 1 » : فإن موسى عليه السلام قد ضرب له طريق في البحر فهل لمحمّد فعل شيء من هذا ؟
فقال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطي ما هو أفضل من هذا .
خرجنا معه إلى خيبر فإذا نحن بواد يشخب ، فقدرناه فإذا هو أربع عشرة قامة فقال أصحابه : يا رسول اللّه ، العدو من ورائنا والوادي أمامنا كما قال أصحاب موسى عليه السلام : إنا لمدركون .
فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم قال : اللهم إنك جعلت لكل مرسل دلالة فأرني قدرتك ، وركب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فعبرت الخيل لا تندى حوافرها والإبل لا تندى أخفافها ، فرجعنا فكان فتحنا « 2 » .
قوله تعالى :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى .
طه الآية : 82 .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 218 .
( 2 ) تفسير كنز الدقائق 8 : 331 .