قد وقع في علي قال : فما كان في المسجد الحسن ؟
قالوا : بلى ، قال : فما قال له شيئا ؟
قالوا : لا ، فقام الحسين مغضبا حتى دخل على مروان فقال له : يا ابن الزرقاء ، يا ابن آكلة القمّل ، أنت الواقع في علي .
قال له مروان : انك صبي لا عقل لك .
فقال له الحسين : ألا أخبرك بما فيك وفي علي فان اللّه تعالى يقول
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
فذلك لعلي وشيعته . فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين ، فبشر بذلك النبي العربي لعلي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام « 1 » .
وعن الحسين بن علي عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب :
يا علي قل رب اقذف لي المودة في قلوب المؤمنين ، رب اجعل لي عندك عهدا ، رب اجعل لي عندك ودا ، فأنزل اللّه تعالى
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا .
فلا تلقى مؤمنا ولا مؤمنة إلا وفي قلبه ود لأهل البيت عليهم السلام « 2 » .
هامش
( 1 ) البحار 44 عنه أدب الحسين وحماسته : 74 .
( 2 ) شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري 1 : 464 .