أيها الناس ؛ اسمعوا قولي ، ولا تعجلوني حتى أعظكم بما لحق لكم عليّ وحتى أعتذر إليكم من مقدمي عليكم فإن قبلتم عذري ، وحدّقتم قولي ، وأعطيتموني النصف كنتم بذلك أسعد ولم يكن لكم عليّ سبيل وإن لم تقبلوا مني العذر ولم تعطوا النصف من أنفسكم .
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ
« 1 » .
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
« 2 » إلى آخر خطبته . . . « 3 » .
ومن خطبة للإمام الحسين عليه السلام في كربلاء قال :
ألا وإن البغي [ ابن البغي ] قد ركن بين اثنتين بين اللّه والذلّة وهيهات منا الدنية [ الذلة ] أبى اللّه ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وبطون طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية [ أن ] تؤثر مصارع الكرام على طائر اللئام . ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلّة العدد وكثرة العدو ، وخذله الناصر [ ثم تمثل عليه السلام بقول الشاعر ] :
هامش
( 1 ) يونس الآية : 71 .
( 2 ) الأعراف الآية : 196 .
( 3 ) موسوعة مقتل الإمام الحسين عليه السلام صفحة 96 .