( 51 ) ح س س [ تحسّونهم ]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
« 1 » .
قال : تقتلونهم بأمر محمد « 2 » .
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول :
ومنا الذي لاقى بسيف محمد * فحسّ به الأعداء عرض العساكر « 3 »
وقال أوس بن حجر « 4 » :
فما غضبوا إنا نحس عليهم * ولكن رأوا نارا تحصّ وتسفع « 5 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 152 .
( 2 ) محمد : يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) : 1 / 124 . أما في ( جامع البيان ) ، و ( البحر المحيط ) فقد جاء بهذا النص :ومنّا الذي لاقى بسيف محمّد * فجاسّ به الأعداء عرض العساكروالاستشهاد في قوله تعالى في سورة الإسراء الآية : 5 :فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ. وقد ورد البيت في ( لسان العرب ) باب : حسّ .
( 4 ) أوس بن حجر : بن مالك التميمي أبو شريح ، شاعر تميم في الجاهلية ، ومن كبار شعرائها ، في نسبه اختلاف بعد أبيه حجر ، وهو زوج أمّ زهير بن أبي سلمى ، كان كثير الأسفار ، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة ، عمّر طويلا ولم يدرك الإسلام ، في شعره حكمة ورقة ، وكانت تميم تقدمه على سائر شعراء العرب ، وكان أوس غزلا مغرما بالنساء . قال الأصمعي : أوس أشعر من زهير . إلا أن النابغة طأطأ منه . وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها :
أيّتها النّفس أجملي جزعا ( انظر : معاهد التنصيص : 1 / 132 . وخزانة البغدادي : 2 / 235 . ودائرة المعارف الإسلامية : 3 / 152 . وطبقات فحول الشعراء : 81 . والأعلام : 2 / 31 ) .
( 5 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) . ولم يرد هذا البيت في ( الإتقان ) . وورد في ( لسان العرب ) بهذا