( 160 ) ح ج ج [ الحج ]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول عمر بن الخطاب « 1 » : « كذب عليكم الحجّ » « 2 » .
قال : يعني بقوله : عليكم بالحج .
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت الهذلي « 3 » وهو يقول :
هامش
( 1 ) عمر بن الخطاب : بن نفيل القرشي العدوي ، أبو حفص ، ثاني الخلفاء الراشدين ، وأول من لقّب بأمير المؤمنين ، صحابي جليل ، وشجاع حازم ، صاحب الفتوحات ، يضرب بعدله المثل ، كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم ، وله السفارة فيهم ، ينافر عنهم وينذر من أرادوا إنذاره ، وهو أحد العمرين اللذين كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعو ربه أن يعزّ الإسلام بأحدهما ، أسلم قبل الهجرة بخمس سنوات ، وشهد الوقائع كلها ، وكان عمر يقضي على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونزل القرآن بموافقته . عن ابن عمر قال : ما نزل بالناس أمر قطّ فقالوا فيه ، وقال فيه عمر بن الخطاب إلا نزل القرآن على نحو ما قاله عمر . بويع عمر بن الخطاب بالخلافة يوم وفاة أبي بكر سنة ( 13 ) ه . وهو أول من وضع للعرب التاريخ الهجري أو اتخذ بيت المال ، وأمر ببناء البصرة والكوفة ، كما كان أول من دوّن الدواوين في الإسلام ، لقبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالفاروق وسراج الجنة ، وهو من العشرة المبشرين بالجنة ، مات مقتولا بالمدينة وهو في صلاة الصبح ، قتله أبو لؤلؤة فيروز المجوسي سنة ( 23 ) ه الموافق ( 644 ) م . ( انظر : ابن الأثير : 3 / 19 . والطبري 1 / 187 - 217 . والإصابة : 8 / 573 . وصفة الصفوة : 1 / 101 . وحلية الأولياء :
1 / 38 . والأعلام : 5 / 46 ) .
( 2 ) جاء في ( لسان العرب ) باب : ( كذب ) : وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : كذب عليكم الحج ، كذب عليكم العمرة ، كذب عليكم الجهاد ، ثلاثة أسفار كذبن عليكم . قال ابن السكيت :
كأن كذبن هاهنا إغراء أي : عليكم بهذه الأشياء الثلاثة .
( 3 ) الهذلي : هو أبو ذؤيب الهذلي ، وهو خويلد بن خالد وقد سبق التعريف عنه في رقم 25 .