بحيث يكون أجود منه ليرغب فيه ؛ مثاله أن يكون محمد بن أحمد ابن يحيى فيقول عن أحمد بن محمد بن يحيى .
وقال والد البهائي : إنه عبارة عن أن يكون الحديث عن راو فيجعل عن آخر ليرغب فيه كأن يكون عن محمد بن قيس فيجعل عن محمد بن مسلم « 1 » .
ولكن مناسبة معنى المقلوب تقتضي إرادة الأول فهو الأولى ، والأولى من ذلك التعميم للمعنيين لوحدة الحكم فيهما .
ثم إن القلب قد يقع في المتن أيضا كما في حديث السبعة الذين يظلهم الله تعالى في عرشه : « . . . ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى تعلم يمينه ما تنفق شماله » فهو مقلوب والصحيح « حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه » .
وأمّا حكمه : فإن علم الاسم المقلوب فلا إشكال ، وإن لم يعلم فيكون مرددا لذا ألحق بالضعيف ، لكن غالبا ما يعلم الحال ؛ نعم إذا كان في المتن فهو من المشترك وجعله من أقسام الضعيف ضعيف .
وأمّا الفاعل لذلك فلا إشكال في خروجه عن حدّ العدالة والوثاقة إلّا إن كان سهوا أو كان لغرض الامتحان كما يروى عن بعضهم .
8 - الموضوع :
اسم مفعول من وضع يضع ، ومن معانيه لغة الاختلاق والكذب ، ومن قولهم وضع فلان القصة إذا اختلقها .
وهو عند أهل الحديث بحسب هذا المعنى فهو الخبر المختلق ويسمى
هامش
( 1 ) وصول الأخيار ص / 113 .