وإيضاح الاشتباه في أسماء الرواة وينظر ما بينهما من الاختلاف « 1 » .
والمصحّف متنا أو كما عبّر آخرون بالمصحّف معنى : وذلك لأنّ التصحيف الطارىء على المتن لا يغيّر في المعنى كما حصل في قوله ( ص ) « من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال » فصحّف إلى « وأتبعه شيئا من شوال » .
12 - العالي والنازل :
لا شك أنّ من كرامات هذه الأمة وجود السند بيننا وبين نبينا الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله ؛ بخلاف باقي الأمم .
وهذا السند تارة يكون مع وسائط قليلة وأخرى مع وسائط كثيرة ، فالأول أي المشتمل على وسائط قليلة هو العالي حيث إنه يكون أقرب من غيره فيقلّ فيه دواعي الخطأ أو الكذب أو غير ذلك ، مع الاطمئنان بعدم التدليس في تقليل الواسطة فإن الراوي غير المأمون قد يقلّل في هذا السند ليتباهى به .
والثاني هو النازل وهو كثير الواسطة بعيد السند عن المعصوم ( ع ) .
ثم إنّ العالي على أنحاء :
* الأول : أن يكون السند قريب إلى المعصوم بالنسبة إلى الأسانيد الأخرى التي يروى به نفس هذا الحديث .
لكن هذا لا يعني جواز الأخذ به لمجرّد ذلك بل ينظر إلى صحة هذا السند وعدمه فإن صحّ فقد اكتمل أمره وإلّا فعلوّه كعدمه لا فائدة منه .
هامش
( 1 ) الرعاية ص / 109 .