والصحيح : أنّ الخبر المشتمل على الإمامي الممدوح والمخالف الثقة هو قسم ثالث كما عن بعض الأعلام ؛ لكن لو كان من أحد القسمين فالصحيح أن يجعل من الحسن ، لأن الموثّق أقوى ، وذلك لأن المدار على الحجيّة كما حررنّاه في الأصول على خبر الثقة كما عليه مشهور المتأخرين سواء كان إماميا أم لا ، وأمّا الممدوح فخبره غير حجّة .
نعم الإمامي الممدوح أقوى من المخالف الثقة لكن في العقيدة والدين ونحوهما لا في قبول الخبر ، لأنّ المدار في قبول الخبر وثاقة الراوي لا عقيدته ومذهبه .
الرابع ؛ الضعيف :
وهو ما لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة ، أي ما عدا الصحيح والموثّق والحسن ، بأن اشتمل السند - كله أو بعضه - على المذموم أو المجهول الحال .
قال الشهيد ( قده ) : إنّه قد تتفاوت درجات الصحيح والحسن والموثق ، بحسب تمكنّه من أوصافها .
فما رواه الإمامي الثقة الورع الضابط كابن أبي عمير أصح مما رواه من نقص في بعض الأوصاف .
وقال : ودرجاته في الضعف متفاوتة بحسب بعده عن شروط الصحة فكلّما بعد بعض رجاله عنها كان أقوى في الضعف « 1 » .
هامش
( 1 ) الرعاية ص / 86 .