الثاني ؛ تحف العقول :
لمؤلفه الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني الحلي ، فقد جمع هذه الروايات دون التعرض لأسانيدها مبتدئا بالرسول ( ص ) ثم بأمير المؤمنين ( ع ) إلى آخر المعصومين ( ع ) .
وقد اعتمد صاحب الوسائل عليه في وسائله ، وقال جمع من الأعلام بصحة الاعتماد عليه وخالف آخرون ، أمّا المعتمد فاستدل :
أولا : لجلالة الحسن بن شعبة ، فإنّه ثقة معتمد ، فلا يعقل أن يكون هذا الكتاب مرفوضا بمجرد عدم ذكر السند .
وفيه : إن جلالة الشخص لا تعني صحة الكتاب ، ولا نقول أيضا بكونه مرفوضا من باب الطعن ، بل الحجية المعذرة لنا هي وجود الرواة الثقات فمع إرسال هذه الروايات فلا يعلم أيها صحيح وإن كان لا يخلو الأمر واقعا من صحة بعضها لكن لا علم تفصيلي لنا بذلك .
وعليه لا يمكن الاعتماد عليه بمجرد وثاقة صاحب الكتاب ، ولو تم ذلك لوجب القول بصحة جميع كتب الأجلاء ورواياتهم .
ثانيا : المتن فيه موافق لمتون الروايات الصحيحة ، ومتنه دليل صحته ، وقال البعض متنه دليل صحته من باب أن مضمونه كلام لا يصدر إلّا عن معصوم .
وفيه : إنّ مجرد موافقة المتن لا تنفع في حجية الخبر إلّا على مبنى الموثوق وقد عرفت أن لمدار في الحجية على خبر الثقة .
نعم إذا كان مضمونه يفيد الاطمئنان أو القطع بصحته فعندها نقول بالحجية لكنّه ليس كذلك .