الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية ، المشهورين بالحديث والعلم » « 1 » .
وذهب صاحب الوسائل وجماعة إلى أنه ظاهر في توثيق جميع من روى عنهم ، ويشمل من روى عنهم بواسطة أو من دون واسطة .
والصحيح ما عليه صاحب المستدرك من أنه يدل على توثيق مشايخه فقط ممن روى عنهم من دون واسطة لا توثيق جميع من كان في السند .
ويدل عليه :
أولا : نفس كلامه ظاهر فيما قلناه حيث قال الثقات من أصحابنا ، فهو ناظر لمن روى عنهم وإن أبيت إلّا عن دعوى الإطلاق فإنه مناف للترحم الذي ذكره حيث إن بعض من روى عنه بلا واسطة لا يستحق الترحم .
وكما قلنا سابقا كان الطعن في الرواية عن الضعيف دون واسطة فرفعه لها بالرواية عن الثقة كذلك .
ثانيا : لا يعقل من مثل ابن قولويه أن يوثق الجميع وهناك من علم ضعفهم من دون منازع ، كالبطائني الملعون الذي روى في عدة موارد وكذا ولده حسن ؛ ولهذه الأسباب عدل السيد الخوئي عن القول الأول بعد أن قال به إلى ما ذكرناه « 2 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ، ص / 4 .
( 2 ) كما نقله في معجم الثقات ، ص / 420 ، 421 .