فذهب صاحب الوسائل وجماعة تبعوه على ذلك من أنّ هذا يفيد توثيق جميع من روى عنهم سواء روى عنهم مباشرة من دون واسطة أم بواسطة ، فكلامه مطلق من هذه الناحية .
وذهب جماعة إلى تخصيصه بمن روى عنهم من دون واسطة وهو المتّبع ، وذلك :
أولا : لأن ظاهر عبارة القمي هو توثيق مشايخه لا توثيق جميع من في السند فقال « ورواه مشايخنا وثقاتنا » ، ويؤكدّه أنه كان الطعن على الشخص فيما لو روى عن الضعيف بلا واسطة فكان يدفعون الطعن عنهم بأن يرووا عن الثقات .
ثانيا : لا يستقيم كلام القمي الوارد توثيق جميع من في السند وتوثيق رواياته ، لأنّه هناك من علم ضعفهم بحيث لا يجدر من مثل علي القمي أن يوثقهم وكذا هناك روايات مرسلة لا يمكن تصحيحها من باب دعوى روايتها عن الثقات ز لم يقل أحد بصحة مراسيله كما قالوا في مراسيل ابن أبي عمير .
وهناك إشكال في أنّ هذا الكتاب هل هو لعلي بن إبراهيم أم لغيره ، حيث يظهر من بعض الكلمات أنّه من كلام علي بن إبراهيم وفي بعض آخر أنّه من كلام أبي الجارود ، ولذا ذهب البعض إلى أنّه ملفق من كلامهما .
والجواب بأنّ التفسير سواء كان ملفقا من كلامهما أم لا ، فالإعتماد على من روى عنهم القمي لا على جميع الرواة بمن فيهم أولئك المذكورون في أسانيد أبي الجارود ، وعليه سواء كان ملفقا أم لا فلا ضير .
منتهى المقال في الدراية والرجال — صفحة 202
مساهمون: حسين عبد الله مرعي
ص٢٠٢