المبحث الأول طرق التوثيق الخاصة
بالنسبة لحجيّة الخبر الواحد المجرّد عن القرائن المفيدة للعلم أو للاطمئنان ، كان لا بدّ من إحراز عدالة المخبر وعدم فسقه ، بناء على قول من اعتبر العدالة ، أو إحراز وثاقته وعدم كونه كاذبا بناء على قول المشهور .
والمراد بالثقة الثقة في الحديث ، ممن يكون مأمونا من الكذب والوضع ، سواء كان عادلا أم لا ، وسواء كان شيعيا أم لا .
وللتوثيق طريقان :
الأول التوثيقات الخاصة ،
وهي الطرق التي تنفع في توثيق شخص إن وجدت فيه دون اندراجه تحت عنوان عام ، بحيث يعطي قاعدة في التوثيق الشخصي ، كقول الرجالي ، فقوله يفيد التوثيق لكن هو توثيق شخصي للمخبر الذي نصّ على وثاقته .
والطريق الثاني هو التوثيقات العامة ،
وهي الطرق التي تعطي عنوانا عاما يكتشف من خلالها وثاقة الرجل ممن اندرج تحت هذا العنوان وإن لم يتعلق التوثيق الشخصي به ، كما في مشايخ الإجازة على القول المشهور ، فإنه عنوان عام يفيد توثيق كل راو اندرج تحت مفهومة وإن لم يرد نصّ فيه بخصوصه كما في أحمد العطار وابن ماجيلويه وغيرهما من أعاظم الرواة ممن لم يصرّح بتوثيقهم .