1 - قصيدته اللّامية :
وهي تبدأ بالدعوة إلى الزهد في الدنيا والتعنيف بالعصاة واللّاهين ، وإلى الأخذ بهدي العقل ، واقتفاء سيرة أولياء اللّه في الزهد والعبادة ، ثم تخلص إلى وقعة الطف عن طريق ذكر نوع من سيرة أولياء اللّه وهو أنهم لا يبكون إلّا على قتلى الطف .
وهي مشبعة بالوجوه البلاغية ، والمحسنات البديعية ، فأسلوبها إذن الأسلوب التقليدي .
وهذه مقتطفات منها :
من يلهه المرديان المال والأمل * لم يدر ما المنجيان العلم والعمل
من لي بصيقل ألباب قد التصقت * بها الرذائل والتاطت بها العلل
قد خالطت عقلهم أحكام وهمهم * وخلط حكمهما في خاطر خطل
خذ رشد نفسك من مرآة عقلك لا * بالوهم من قبل أن يغتالك الأجل
مطى الأنام هي الأيّام تحملهم * إلى الحمام وإن حلّوا أو ارتحلوا
لم يولد المرء إلّا فوق غاربها * يحدو به للمنايا سائق عجل
يا منفق العمر في عصيان خالقه * أفق فإنّك من خمر الهوى ثمل