أما في الشعر فالذي لديّ منه نماذج قليلة لعدم عثوري على ديوانه ، أخال أنها تمثل النمط العالي من شعره .
فالرأي الذي أعطيه لهذه النماذج نقدا وتقييما لا أستطيع تعميمه لجميع شعره إذ ربّما كان في شعره الذي لم أقرأه ما هو أعلى في قيمته الأدبية ، وربما كان الأمر معكوسا .
إلّا أنّ الذي أستطيع أن أقوله هنا - مطمئنا كل الاطمئنان إلى ما استنتجته من رأي وبخاصة بعد وقوفي على جملة من قصائده في هذه المجموعة التي بين يدي القارئ الكريم - هو : أنّ أدب الدمستاني من نمط المستويات العالية في مضمونه وشكله . وأنّ نثره - بصورة خاصة - يرتفع بلاغة وأسلوبا إلى المستوى العالي في النثر العلمي والنثر الأدبي ، المتعارف لدى العلماء الأدباء من معاصريه ، وأنّ روعة نثره أديبا تتجلى في كتابه ( أوراد الأبرار في مآتم الكرار ) بسبب مفعول عاطفة التقديس لأهل البيت عليهم السّلام ، وعاطفة الأسى لفجائعهم ، اللتين تملآن نفسيات الشيعة ، واللتين يعيشون إطارهما النفسي والانفعالي .
هذا كل ما أقوى أن أقوله في نثره .
أما شعره ، فالذي يذكره مؤرّخوه : هو أنّ كل شعره كان في أهل البيت عليهم السّلام ، وفي ضوئه نستطيع أن نعده من شعراء الطف .
وفيما يبدو لي - من النماذج المعروضة بين يديّ - أنّ شعر الدمستاني من نمط شعر مدرسة الطف في تلك الفترة ، حيث كانت منتشرة بين النجف وكربلاء والحلة وعاملة والأهواز والبحرين والقطيف والأحساء ، لما بين هذه المدن من روابط عقائدية وفكرية وتفاعل في المجالين العلمي والأدبي .
ونذكر هنا بعض نماذج من شعره :
إنتخاب الجيد من تنبيهات السيد على رجال التهذيب — صفحة 23
مساهمون: الشيخ حسن بن الشيخ محمد الدمستاني البحراني القطيفي
ص٢٣