لغاتها ، فقلنا عند ذلك أنه سميع لا باذن ، وقلنا انّه بصير لا ببصر ، لأنّه يرى أثر الذرّة السحماء في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء ، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجنة ، ويرى مضارها ومنافعها وأثر سفادها وفراخها ونسلها ، فقلنا عند ذلك أنه بصير لا كبصر خلقه .
قال : فما برح حتى أسلم . وفيه كلام غير هذا « 1 » .
562 محمد بن عبد اللّه الصيقل
كذا وقع في اسناد الحديث الذي رواه الشيخ الكليني في الكافي ، وقد روى الحديث الشيخ الطوسي في التهذيب وفيه « محمد بن عبد اللّه بن الصيقل » أقول : تقدم في محمد بن الصيقل الأزدي - الذي عدّه البرقي في أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام - الإشارة إلى احتمال اتحاده مع من ذكرناه واللّه العالم .
قال الشيخ الكليني : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يوسف ابن السخت عن حمدان بن النضر ، عن محمد بن عبد اللّه الصيقل قال : خرج علينا أبو الحسن - يعني الرضا عليه السلام - بمرو في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة فقال : صوموا ، فانّي أصبحت صائما .
قلنا : جعلنا فداك أيّ يوم هو ؟ فقال : يوم نشرت فيه الرحمة ، ودحيت فيه الأرض ، ونصبت فيه الكعبة ، وهبط فيه آدم عليه السلام « 2 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 : 131 - 133 حديث 28 . وروى مقطع من هذه الزيادة أيضا في علل الشرائع 1 : 119 حديث 1 باسناد آخر .
( 2 ) الكافي 4 : 149 حديث 4 ، والتهذيب 4 : 304 حديث 920 .