تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
خدموا الرشيد وعرفوا الامر فاستشرهم في ذلك فان أشاروا بذلك فامضه . فقال المأمون : مثل من ؟ قال : مثل علي بن عمران وأبو يونس والجلودي وهؤلاء الذين نقموا بيعة أبي الحسن عليه السلام ولم يرضوا به فحبسهم المأمون بهذا السبب . فقال المأمون : نعم ، فلمّا كان من الغد جاء أبو الحسن عليه السلام فدخل على المأمون فقال : يا أمير المؤمنين ما صنعت ؟ فحكى له ما قال ذو الرياستين ، ودعا المأمون بهؤلاء النفر فأخرجهم من الحبس فأوّل من ادخل عليه علي بن عمران فنظر إلى الرضا عليه السلام بجنب المأمون . فقال : أعيذك باللّه يا أمير المؤمنين ان تخرج هذا الامر الذي جعله اللّه لكم وخصّكم به وتجعله في أيدي أعدائكم ومن كان آباؤك يقتلونهم ويشردونهم في البلاد . فقال المأمون : يا بن الزانية وأنت بعد على هذا ؟ ! قدّمه يا حرسي فاضرب عنقه فضرب عنقه ، فأدخل أبو يونس فلمّا نظر إلى الرضا عليه السلام بجنب المأمون فقال : يا أمير المؤمنين هذا الذي بجنبك واللّه صنم يعبد من دون اللّه ، قال له المأمون : يا بن الزانية وأنت بعد على هذا ؟ ! يا حرسي قدمه فاضرب عنقه فضرب عنقه . ثم ادخل الجلودي ، وكان الجلودي في خلافة الرشيد فلمّا خرج محمّد بن جعفر بن محمّد بالمدينة بعثه الرشيد وأمره ان ظفر به ان يضرب عنقه وان يغير على دور آل أبي طالب وان يسلب نساءهم ولا يدع على واحدة منهن إلا ثوبا واحدا ففعل الجلودي ذلك . وقد كان مضى أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فصار الجلودي إلى باب دار أبي الحسن الرضا عليه السلام هجم على داره مع خيله فلمّا نظر اليه الرضا جعل النساء كلهن في بيت ووقف على باب البيت فقال الجلودي