تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
به الحسن إلى المأمون . أقول : ان صحّ تسمية المترجم بعيسى بن يزيد ، فلا يمكن ان يجتمع مع ما ذكره الزركلي بان عيسى بن يزيد الجلودي عزل عن امرة مصر سنة 214 هجرية « 1 » . قال الشيخ الصدوق : حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام بقم في رجب سنة تسع ثلاثين وثلاثمأة قال : أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إلي سنة سبع وثلاثمأة قال حدثني ياسر الخادم قال : كان الرضا عليه السلام إذا كان خلا جمع حشمه كلّهم عنده الصغير والكبير فيحدّثهم ويأنس بهم ويؤنسهم ، وكان عليه السلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا ولا كبيرا حتى السائس والحجّام إلّا أقعده معه على مائدته . قال ياسر الخادم فبينا نحن عنده يوما إذ سمعنا وقع القفل الذي كان على باب المأمون إلى دار أبي الحسن عليه السلام ، فقال لنا الرضا عليه السلام : قوموا تفرقوا فقمنا عنه فجاء المأمون ومعه كتاب طويل فأراد الرضا عليه السلام ان يقوم فأقسم عليه المأمون بحقّ رسول اللّه ألا يقوم اليه . ثم جاء حتى انكبّ على أبي الحسن عليه السلام وقبل وجهه وقعد بين يديه على وسادة ، فقرأ ذلك الكتاب عليه فإذا هو فتح لبعض قرى كابل فيه إنّا فتحنا قرية كذا وكذا فلمّا فرغ قال له الرضا عليه السلام : وسرّك فتح قرية من قرى الشرك فقال له المأمون : أوليس في ذلك سرور ؟ فقال : يا أمير المؤمنين اتّق اللّه في أمّة محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وما ولّاك اللّه من هذا الامر وخصك به فإنك قد ضيّعت أمور المسلمين وفوضت ذلك
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 : 128 ، الكامل لابن الأثير 6 : 313 ، الاعلام 5 : 110 - 111 .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 307 | محمد مهدي نجف