محمد ( عليها السلام ) فاني قد باركت عليهما .
فقال راحيل : يا رب ، وما بركتك عليهما أكثر مما رأينا لهما في جنانك ودارك ؟
فقال اللّه عزّ وجل : يا راحيل انّ من بركتي عليهما انّي أجمعهما على مجتبى ، واجعلهما حجّتي على خلقي ، وعزّتي وجلالي لأخلقن منهما خلقا ، ولأنشأن منهما ذريّة أجعلهم خزّاني في أرضي ، ومعادن لحكمي ، بهم احتجّ على خلقي بعد النبيين والمرسلين .
فابشريا علي ، فانّي قد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن ، وقد رضيت لها بما رضي اللّه لها ، فدونك أهلك فانّك أحقّ بها منّي ، ولقد أخبرني جبريل عليه السلام : انّ الجنّة وأهلها متشاقون اليكما ، ولولا انّ اللّه تبارك وتعالى أراد أن يتّخذ منكما ما يتّخذ به على الخلق حجّة لأجاب فيكما الجنّة وأهلها ، فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضاء اللّه رضا .
فقال علي عليه السلام : ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : آمين « 1 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 : 222 - 224 الحديث الأول .