مدحه وأثنى عليه كلّ من ترجم له من علماء الاماميّة « 1 » .
قال الشيخ الكليني : أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم قال : خطب الرضا عليه السلام هذه الخطبة :
« الحمد للّه الذي حمد في الكتاب نفسه ، وافتتح بالحمد كتابه ، وجعل الحمد أول جزاء محلّ نعمته ، وآخر دعوى أهل جنته ، وأشهد أن لا اله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة أخلصها له ، أدّخرها عنده ، وصلّى اللّه على محمد خاتم النبوة ، وخير البريّة ، وعلى آله آل الرحمة ، وشجرة النعمة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، والحمد للّه الذي كان في علمه السابق ، وكتابه الناطق ، وبيانه الصادق ، انّ أحقّ الأسباب بالصلة والأثرة ، وأولى الأمور بالرغبة فيه سبب أوجب سببا ، وأمر أعقب غنى ، فقال جلّ وعزّ :
« وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً »
« 2 » . وقال :
« وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
« 3 » .
ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة ولا سنّة متّبعة ولا أثر مستفيض لكان فيما جعل اللّه من برّ القريب ، وتقريب البعيد ، وتأليف القلوب ، وتشبيك الحقوق ، وتكثير العدد ، وتوفير الولد لنوائب الدهر وحوادث الأمور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ، ويسارع اليه الموفّق المصيب ويحرص
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 563 برقم 1063 ، رجال النجاشي : 293 ، رجال الشيخ الطوسي :
406 و 424 و 515 ، الفهرست : 165 ، معالم العلماء : 122 ، الخلاصة : 167 ، رجال ابن داود :
191 ، نقد الرجال : 346 ، منهج المقال : 336 ، جامع الرواة 2 : 236 ، مجمع الرجال 6 : 98 ، تنقيح المقال 3 : 223 ، معجم رجال الحديث 18 : 234 .
( 2 ) الفرقان : 56 .
( 3 ) النور : 32 .