أصحابنا قال : مرّ أبو الحسن الرضا عليه السلام بقبر بعض أهل بيته ، فنزل عن دابته ، ووضع خدّه على القبر وهو يبكي ويقول : إلهي بدت قدرتك ولم تدواهية فجهلوك ، وقدروك والتقدير على غير ما قدروك ، وشبهوك بخلقك فمن ثم لم يعرفوك ولم يعبدوك ، فأنا إلهي بريء من الذين بالتشبيه طلبوك ، وبالتحديد وصفوك ، ليس كمثلك شيء ، يا إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمتك دلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة ان يتناولوك ، بل سووك بخلقك ، فمن ثم لم يعرفوك ، واتخذوا آياتك ربا فبذلك وصفوك ، تعاليت ربّ وتقدست عمّا به المشبهون نعتوك ، ثم قام فركب دابته « 1 » .
634 معاوية الجعفري
كذا وقع في حديث وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام كما رواه الشيخ الكليني في الكافي ، والشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا ، وعدّه من الشهود الذين أشهدهم الإمام الكاظم عليه السلام على وصيته لولده الإمام الرضا عليه السلام .
روى الشيخ الكليني عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحكم قال : حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري ، وعبد اللّه بن محمد بن عمارة ، عن يزيد بن سليط قال : لمّا أوصى أبو إبراهيم عليه السلام أشهد إبراهيم بن محمد الجعفري ، وإسحاق بن محمد الجعفري ، وإسحاق بن جعفر بن محمد ، وجعفر بن صالح ومعاوية الجعفريين ، ويحيى بن الحسين بن زيد بن
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 207 .