وذكره النجاشي في ترجمة ابنه الحسين وقال : روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام .
قال القطب الراوندي : ومنها ما روي عن محمد بن الفضل الهاشمي قال : لمّا توفيّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام أتيت المدينة ، ودخلت على الرضا عليه السلام فسلّمت عليه ، وأوصلت اليه ما كان معي ، وقلت انّي صائر إلى البصرة ، وقد عرفت كثرة خلاف الناس ، وقد نعي إليهم موسى بن جعفر عليه السلام ، وما أشك انّهم يسألوني عن براهين الامام ، فلو أريتني شيئا من ذلك ؟
فقال الرضا عليه السلام : لم تخف على هذا ، فابلغ أوليائنا بالبصرة وغيرها انّي قادم عليهم ، ولا قوة إلّا باللّه ، ثم أخرج اليّ جميع ما كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله وعند الأئمة ، من بردته وقضيبه وسلاحه وغير ذلك ، فقلت :
ومتى تقدم عليهم قال : بعد ثلاثة أيام من وصولك ودخولك البصرة .
فلمّا قدمتها سألوني عن الحال ، فقلت : أتيت موسى بن جعفر عليه السلام قبل وفاته بيوم واحد ، فقال : انّي ميت لا محالة ، فإذا وأريتني في لحدي فلا تقيمنّ وتوجّه إلى المدينة بودائعي هذه ، وأوصلها إلى ابني علي الرضا فهو وصّي وصاحب الأمر بعدي ، ففعلت ما أمرني به وأوصلت الودائع اليه ، وهو يوافيكم إلى ثلاثة أيام من يومي هذا فسئلوه عمّا شئتم .
فابتدر الكلام عمرو بن هذاب من القوم ، وكان ناصبيا ينحو نحو الزيديّة والاعتزال فقال : يا محمد بن الفضل ، انّ الحسن بن محمد رجل من أفاضل أهل هذا البيت ، ورعه وزهده وعلمه وليس هو كشاب مثل علي بن موسى ، ولعلّه لو سئل عن شيء من معضلات الأحكام لحار في ذلك .
فقال الحسن بن محمد ، وكان حاضرا في المجلس : لا تقل يا عمرو ذلك ،
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 107
مساهمون: محمد مهدي نجف
ص١٠٧