ففتحها وأقام بها مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان ، فأخذ له الأمان من المأمون .
وصرّح صاحب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : ان للكاظم عليه السلام ولدين كلّ منهما يسمى إبراهيم أكبر وأصغر « 1 » .
وحكى العاملي « 2 » عن السيد ابن زهرة في كتابه غاية الاختصار قوله في قصة إبراهيم بن موسى قال : « مضى إلى اليمن وتغلّب عليها في أيام أبي السرايا ويقال : انه ظهر داعيا إلى أخيه الرضا ، فبلغ المأمون ذلك ، فشفّعه فيه وتركه .
وحكى قول أحمد بن زيني دحلان في تاريخ الدول الاسلامية : ان أبا السرايا ولىّ اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، ولما قتل أبو السرايا كان إبراهيم ابن موسى بمكة ، فسار إلى اليمن واستولى على كثير من بلاده ودعى لنفسه .
وحكى أيضا قول علي بن انجب المعروف بابن الساعي في مختصر اخبار الخلفاء : توفى ولي اللّه الامام إبراهيم المرتضى بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام في أوائل سنة ( 210 ) ببغداد ، لقبه المجاب ، وأمه أم ولد اسمها نجيبة استولى على اليمن ، وامتدت حكومته إلى الساحل وآخر القرن الشرقي من اليمن وحج بالناس في عهد المأمون ، ولما انتصب خطيبا في الحرم الشريف دعا للمأمون ولولي عهده علي الرضا بن الكاظم عليهما السلام ، مات مسموما ببغداد وقد قدم بغداد بعهد وثيق من المأمون ولكن اللّه يفعل ما يشاء » .
هامش
- 10 : 228 ، « لما مات ابن طباطبا في اليوم الخميس لليلة خلت من رجب سنة 199 ه . أقام أبو السرايا مكانه غلاما أمرد حدثا يقال له : محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فكان أبو السرايا هو الذي ينفذ الأمور ويولي من رأى ويعزل من أحب واليه الأمور كلّها .
وذكر في حوادث سنة ( 201 ) : وفيها مات محمد بن محمد صاحب أبي السرايا .
( 1 ) - عمدة الطالب : 227 .
( 2 ) - أعيان الشيعة 2 : 229 .