روى الشيخ الصدوق عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي اللّه عنه قال : حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدثني جرير بن حازم عن أبي مسروق قال : دخل على الرضا جماعة من الواقفة فيهم : علي بن أبي حمزة البطائني ، ومحمد بن إسحاق بن عمّار ، والحسين بن مهران ، والحسن بن أبي سعيد المكاري .
فقال له علي بن أبي حمزة : جعلت فداك ، أخبرنا عن أبيك عليه السلام ما حاله ؟ فقال له : انه قد مضى ، فقال له : فإلى من عهد ؟ فقال : اليّ ، فقال له :
انّك لتقول قولا ما قاله أحد من آبائك علي بن أبي طالب عليه السلام فمن دونه ، قال : لكن قد قاله خير آبائي وأفضلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال له :
أما تخاف هؤلاء على نفسك ؟ فقال : لو خفت عليها كنت عليها معينا ، ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتاه أبو لهب فتهدده ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ان خدشت من قبلك خدشة فأنا كذّاب ، فكانت أول آية نزع بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهي أول آية انزع لكم ان خدشت خدشة من قبل هارون فانا كذّاب .
فقال له الحسن بن مهران : قد اتانا ما نطلب ان أظهرت هذا القول ، قال : فتريد ماذا ؟ أتريد أن أذهب إلى هارون فأقول له : انّي امام وأنت لست في شيء ، ليس هكذا صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في أول أمره ، انّما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق به فقد خصّهم به دون الناس وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي ، ولا تقولون انّه انّما يمنع علي بن موسى أن يخبر أن أباه حيّ تقيّة ، فانّي لا أتقيكم في أن أقول : انّي امام ، فكيف أتقيكم في أن أدعي انّه حي لو كان حيا « 1 » .
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار 2 : 213 حديث 20 .