الرجاليون ذلك .
روى أبو عمرو الكشي عن أبي صالح خالد بن حامد قال : حدثني أبو سعيد الآدمي ، قال : حدثني بكر بن صالح ، عن عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي قال : أتيت سيدي سنة سبع ومأتين ، فقلت له : جعلت فداك اني رويت عن آبائك ان كلّ فتح فتح بضلال فهو للامام فقال : نعم ، قلت : جعلت فداك فإنه أتوابي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال ، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب ، وقد اتيتك مسترقا مستعبدا ، فقال : قد قبلت قال : فلما حضر خروجي إلى مكّة قلت له : جعلت فداك انّي قد حججت وتزوجت ومكسبي مما يعطف عليّ اخواني لا شيء لي غيره فمرني بأمرك ، فقال لي : انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلّ .
فلمّا كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته وذكرت العبودية التي ألزمتها فقال : أنت حرّ لوجه اللّه ، قلت له : جعلت فداك اكتب لي عهدك ، فقال :
تخرج إليك غدا ، فخرج اليّ مع كتبي كتاب فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي لعبد اللّه بن المبارك فتاه ، انّي أعتقتك لوجه اللّه والدار الآخرة ، لا ربّ لك إلّا اللّه ، وليس عليك سبيل ، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي ، وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومأتين » ووقّع فيه محمد بن علي بخطّ يده وختمه بخاتمه صلوات اللّه وسلامه عليه .
أقول : روى ابن شهرآشوب في باب امامة أبي جعفر الباقر عليه السلام من مناقبه الحديث المتقدم عن بكر بن صالح ان عبد اللّه بن المبارك أتى أبا جعفر عليه السلام وذكر الرواية بكاملها إلّا انه لم يذكر التاريخ في أولها وذكر في آخرها توقيعه عليه السلام نصّه : « وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائة » .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 366
مساهمون: محمد مهدي نجف
ص٣٦٦