ابنه العباس بن المأمون فبايع له أول الناس ، فرفع الرضا يده فتلقى بظهرها وجه نفسه وببطنها وجوههم .
فقال له المأمون : ابسط يدك للبيعة .
فقال له : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هكذا كان يبايع ، فبايعه الناس ووضعت البدر ، وقامت الخطباء والشعراء فجعلوا يذكرون فضل علي بن موسى وما كان من المأمون في أمره .
ثم دعا أبو عبّاد بالعباس بن المأمون فوثب ، فدنا من أبيه فقبّل يده وأمره بالجلوس . ثم نودي محمد بن جعفر بن محمد فقال له الفضل بن سهل : قم ، فقام فمشى حتى قرب من المأمون ولم يقبّل يده ، ثم مضى فأخذ جائزته وناداه المأمون :
ارجع يا أبا جعفر إلى مجلسك فرجع .
ثم جعل أبو عبّاد يدعو بعلوي وعباسي فيقبضان جوائزهما حتى نفدت الأموال .
ثم قال المأمون للرضا : قم فاخطب الناس وتكلّم فيهم .
فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه : ان لنا عليكم حقا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولكم علينا حق به ، فإذا أديتم الينا ذلك وجب علينا الحق لكم .
ولم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس « 1 » .
350 العباس بن محمد الورّاق
كذا عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام أبي الحسن الرضا
هامش
( 1 ) - مقاتل الطالبيين : 562 - 564 ، والفصول المهمة : 255 ، ارشاد المفيد : 310 - 311 .