عليه السلام : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ونقشه « لا اله الا اللّه » فقال أكره ذلك له .
فقلت جعلت فداك أو ليس كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وكلّ واحد من آبائك عليهم السلام يفعل ذلك وخاتمه في إصبعه قال بلى ، ولكن أولئك كانوا يختتمون في اليد اليمنى فاتقوا اللّه وانظروا لأنفسكم .
قلت : ما كان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : ولم لا تسألني عمّن كان قبله ؟ قلت : فاني أسألك .
قال : كان نقش خاتم آدم عليه السلام لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه هبط به معه ، وان نوحا عليه السلام لما ركب السفينة أوحى اللّه عز وجل اليه يا نوح ان خفت الغرق فهللنى ألفا ثم سلني النجاة انجك من الغرق ، ومن آمن معك ، قال : فلما استوى نوح عليه السلام ومن معه في السفينة ورفع القلس عصفت الريح عليهم فلم يأمن نوح الغرق ، فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألف مرة ، فقال بالسريانية : هلوليا ألفا ألفا يا ماريا اتقن ، قال : فاستوى القلس واستمرت السفينة ، فقال نوح عليه السلام : ان كلاما نجاني اللّه به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني ، قال : فنقش في خاتمه لا اله الا اللّه ألف مرة يا رب أصلحني .
قال : وان إبراهيم عليه السلام : لما وضع في كفة المنجنيق غضب جبرائيل فأوحى اللّه عز وجل اليه ما يغضبك يا جبرائيل ، قال : يا رب خليلك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره سلطت عليه عدوك وعدوه ، فأوحى اللّه عز وجل اليه : اسكت انّما يعجل العبد الذي يخاف الفوت مثلك . فأما أنا فإنه عبدي آخذه إذا شئت ، قال : فطابت نفس جبرائيل فالتفت إلى إبراهيم عليه السلام فقال : هل لك من حاجة ، فقال : أما إليك فلا فأهبط اللّه عز وجل عندها خاتما فيه ستة أحرف لا اله الا اللّه ، محمد رسول اللّه ، لا حول ولا قوة الا باللّه ، فوضت
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 226
مساهمون: محمد مهدي نجف
ص٢٢٦