موسى عليهما السلام في الخلع بولاية العهد ، قام بين يديه الخطباء والشعراء . . . إلى أن قال : وكان فيمن ورد عليه من الشعراء دعبل بن عليّ الخزاعيّ رحمه اللّه ، فلمّا دخل عليه قال : إنيّ قد قلت قصيدة وجعلت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك . فأمره بالجلوس حتى خفّ مجلسه ثم قال :
هاتها فأنشد قصيدته التي أوّلها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
حتى أتى على آخرها ، فما فرغ من إنشادها قام الرضا عليه السلام فدخل إلى حجرته ، وبعث إليه خادما بخرقة خزّ فيها ستّ مائة دينار ، وقال لخادمه : قل له استعن بهذه على سفرك واعذرنا .
فقال له دعبل : لا واللّه ما هذا أردت ولا له خرجت ، ولكن قل له :
ألبسني ثوبا من أثوابك وردّها عليه ، فردّها الرضا السلام عليه ، وقال :
له خذها ، وبعث إليه بجبّة من ثيابه « 1 » .
130 - دريد مولى عمر بن سعد :
كان حامل الراية في جيش عمر بن سعد في واقعة الطفّ « 2 » .
فهو ملعون « 3 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 312 .
( 2 ) الإرشاد : 233 .
( 3 ) المسائل العكبريّة - المسألة : 21 .