باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، وامضي حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها فأراه إيّاها .
وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ولي غذّيت ، ولم يزل يتعاهدها حتى قطعت ، وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة .
قال [ الراوي ] : وكان يلقي عمرو بن حريث فيقول له : إنّي مجاورك فأحسن جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ . وهو لا يعلم ما يريد .
وحجّ [ ميثم ] في السنة التي قتل فيها فدخل على أمّ سلمة رضي اللّه عنها فقالت ؟ من أنت ؟ .
قال : أنا ميثم .
قالت : واللّه لربّما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يذكرك ويوصي بك عليّا في جوف الليل ، فسألها عن الحسين عليه السلام .
فقالت : هو في حايط له .
قال : أخبريه إنّني أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند ربّ العالمين إنشاء اللّه تعالى .
فدعت أمّ سلمة بطيب فطيّبت لحيته وقالت له : أما إنّها ستخضب بدم .
فقدم الكوفة ، فأخذه عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه ، فأدخل عليه ، فقيل له : هذا كان من آثر الناس عند عليّ عليه السلام .
قال : [ عبيد اللّه ] : ويحكم هذا الأعجميّ ؟ .
قيل له : نعم .
قال له عبيد اللّه : أين ربّك ؟ .
الرجال المستخرجة من آثار الشيخ المفيد ( المقالات والرسالات 30 ) — صفحة 143
مساهمون: ماجد الغرباوي
ص١٤٣