وينعّت : بالكاظم .
قال : وكان الإمام بعد أبي عبد اللّه ابنه أبا الحسن موسى بن جعفر العبد الصالح ، لاجتماع خلال الفضل فيه والكمال ، ولنصّ أبيه بالإمامة عليه ، وإشارته بها إليه « 1 » . وكان موسى بن جعفر عليهما السلام أجلّ ولد أبي عبد اللّه عليه السلام قدرا وأعظمهم محلا ، وأبعدهم في الناس صيتا ، ولم ير في زمانه أسخى منه ولا أكرم نفسا وعشرا ، وكان أعبد أهل زمانه وأورعهم وأجلّهم وأفقههم ، واجتمع شيعة أبيه على القول بإمامته والتعظيم لحقّه والتسليم لأمره « 2 » .
453 - ميثم بن يحيى التمّار :
قال الشيخ : إنّ ميثم كان عبدا لامرأة من بني أسد ، فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام منها فأعتقه ، فقال : ما اسمك ؟ .
فقال : سالم .
فقال : أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم : ميثم .
قال : صدق اللّه ورسوله ، وصدقت يا أمير المؤمنين ، واللّه إنّه لأسمي .
قال : فارجع إلى اسمك الذي سمّاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ودع سالما .
فرجع إلى ميثم ، واكتنى بأبي سالم ، فقال له عليّ عليه السلام ذات يوم : إنّك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ، ابتدر منخراك وفمك دما يخضب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب . . . فتصلب على
هامش
( 1 ) الإرشاد : 288 .
( 2 ) الإرشاد : 287 .