تعريف الصحابيّ
لقد وردت تعاريف متعدّدة للصحابيّ ، إلّا أنّها مختلفة سعة وضيقا في دائرة شمولها واستيعابها لهم ، بعد أن توفّرت على عناصر مشتركة بينها وهي :
من لقي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، مؤمنا ، ومات على الإسلام .
وأمّا نقطة الافتراق بينهما فهي في مقدار اللقاء للرسول صلّى اللّه عليه وآله .
فابن الصلاح قال : « المعروف من طريقة أهل الحديث أنّ كلّ مسلم رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهو من الصحابة » « 1 » .
وقد حكي عن البخاريّ سعة دائرة الصحابيّ بحيث تشمل من رآه رؤية ، مهما بلغت في قصرها .
وأمّا تعريفه عند الشهيد الثاني فهو : « من لقي النبي صلّى اللّه عليه وآله مؤمنا به ومات على الإسلام وإن تخلّلت ردّته بين كونه مؤمنا وبين كونه مسلما على الأظهر » « 2 » .
ولقد أتبع ابن الصلاح جمع على ذلك بألفاظ متقاربة « 3 » .
وتعريف الصحابيّ عند الأصوليّين وهو الموافق للّغة كذلك أنّه : « يقع على من طالت صحبته للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكثرت مجالسته له على طريق التبع والأخذ عنه » « 4 » .
هامش
( 1 ) مقدّمة ابن الصلاح : 293 .
( 2 ) الدراية : 121 .
( 3 ) انظر تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي : 394 ، ومنهج النقد : 116 .
( 4 ) مقدّمة ابن الصلاح : 293 .