ونحن - إجلالا للشيخ - نستبعد جدّا أن يروي الشيخ خبرا يعقتد أنّه موضوع وهو يروم الاستدلّا أو الاحتجاج به على خصمه أو ليثبّت حقا للأئمّة عليهم السلام .
فلا بدّ - حينئذ على مبناه هذا - أنّه يحصر الرواية عنهم بما ورد في كتبهم وأصولهم فقط ، ويطرح ما ورد من خارجها ، ومن تلك الكتب التي اعتمدها الشيخ هي :
1 - كتب الحسين بن سعيد ، التي وصفها النجاشيّ : « وكتب بني سعيد كتب حسنة معمول عليها ، وهي ثلاثون كتابا » « 1 » .
2 - كتب الحسن بن محبوب ، الذي قال فيه الطوسيّ : « ثقة ، روى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وروى عن ستّين رجلا من أصحاب أبي عبد اللّه ، وكان جليل القدر ، يعدّ في الأركان الأربعة في عصره ، له كتب كثيرة . . . » « 2 » .
3 - صفوان بن يحيى ، قال الشيخ النجاشيّ : « ثقة ثقة . . . وصنّف ثلاثين كتابا » « 3 » .
4 - عليّ بن مهزيار ، فقد روى عنه الشيخ في الأمالي في مجلس واحد سبعة وأربعين حديثا في مختلف الأبواب « 4 » ، وهو الذي وصفه الشيخ النجاشيّ : « كان ثقة في روايته لا يطعن عليه ، صحيحا اعتقاده ، وصنّف الكتب المشهورة ، وهي مثل كتب الحسين بن سعيد وزيادة » « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ النجاشي : 42 .
( 2 ) الفهرست : 46 / 151 .
( 3 ) رجال النجاشي : 139 .
( 4 ) الأمالي : 179 - 211 .
( 5 ) رجال النجاشي : 177 .