معلّقات برؤوسهنّ ، ما رأيت شيئا أحسن منهنّ ، وبأيديهنّ آنية ما رأيت أحسن منها ، ليست من آنية الدنيا ، فدنى من إحداهنّ فأومأ إليها بيده لتسقيه ، فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر فاغترفت ثم ناولته فشرب ثم ناولها وأومأ إليها فمالت الشجرة معها فاغترفت ثم ناولته فناولني فشربت ، فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ألذّ وكانت رائحته رائحة المسك ، ونظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب فقلت له :
جعلت فداك ما رأيت كاليوم قطّ وما كنت أرى الأمر هكذا ، فقال : هذا من أقلّ ما أعدّه اللّه تعالى لشيعتنا ، إن المؤمن إذا توفّي صارت روحه إلى هذا النهر ، ورعت في رياضه ، وشربت من شرابه ، وإنّ عدوّنا إذا توفّي صارت روحه إلى وادي برهوت ، فأخلدت في عذابه ، وأطعمت من زقّومه ، وسقيت من حميمه ، فاستعيذو باللّه من ذلك الوادي « 1 » .
63 - عبد اللّه بن شريك العامريّ :
عدّه من أصحاب الباقر عليه السلام « 2 » ، ومن حواريّه كما جاء في الحديث : ( ثم ينادي : أين حواريّ محمّد عليّ وحواريّ جعفر بن محمّد ؟
فيقوم عبد اللّه بن شريك العامري . . . إلى أن قال : فهؤلاء أوّل الشيعة الذين يدخلون الفردوس ، وهؤلاء أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرة من التابعين ) « 3 » .
64 - عبد اللّه بن عبّاس :
قال : حدّثنا جعفر بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن
هامش
( 1 ) عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام : 225 / 42 .
( 2 ) الإختصاص : 8 ، وكذلك عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الباقر عليه السلام :
127 / 4 .
( 3 ) الإختصاص : 62 .