قالت : ويوم جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي بيت ميمونة فقال :
يا نسائي اتّقين اللّه ولا يسفر بكنّ أحد ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت :
نعم ، ما أقبلني لو عظلك وأسمعني لقولك فإن أخرج ففي غير حرج وإن أقعد ففي غير بأس .
وخرجت فخرج رسولها فنادى في الناس :
( من أراد أن يخرج فليخرج فإنّ أمّ المؤمنين غير خارجة ) ، فدخل عليها عبد اللّه بن الزبير فنفث في أذنها وقلبها في الذّروة ، فخرج رسولها فنادى :
( من أراد أن يسير فليسر فإنّ أمّ المؤمنين خارجة ) ، فلمّا كان من ندمها أنشأت أمّ سلمة تقول :
لو أنّ معتصما من زلّة أحد * كانت لعائشة العتبى على الناس
كم سنّة لرسول اللّه تاركة * وتلو آي من القرآن مدارس
قد ينزع اللّه من ناس عقولهم * حتى يكون الذي يقضي على الناس
فيرحم اللّه أمّ المؤمنين لقد * كانت تبدّل إيحاشا بإيناس « 1 »
58 - عامر بن عبد اللّه بن جذاعة :
عدّه من أصحاب الباقر عليه السلام « 2 » ، ومن حواريّه كما جاء في الحديث : ( ثم ينادي المنادي : أين حواريّ محمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ؟
فيقوم . . . عامر بن عبد اللّه بن جذاعة . . . إلى أن قال : : فهؤلاء أوّل الشيعة الذين يدخلون الفردوس ، وهؤلاء أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الإختصاص : 116 .
( 2 ) الإختصاص : 8 ، وذكره الشيخ في الفهرست : 122 / 545 .
( 3 ) الإختصاص : 62 .