قال : فسلّم على زياد ، وقعد عنده ، وكان الذي بينهما لطيف قال :
فبينا هو كذلك إذ أقبل رشيد على بغلة أبي أراكة مقبلا نحو مجلس زياد قال :
فلمّا نظر إليه أبو أراكة تغيّر لونه وأسقط في يديه وأيقن بالهلاك ، فنزل رشيد عن البغلة وأقبل إلى زياد فسلّم عليه وقام إليه زياد فاعتنقه وقبّله ثم أخذ يسائله كيف قدمت ؟ وكيف من خلّفت ؟ وكيف كنت في مسيرك ؟ وأخذ لحيته .
ثمّ مكث هنيئة ثمّ قام فذهب ، فقال أبو أراكة لزياد : أصلح اللّه الأمير من هذا الشيخ ؟ قال : هذا أخ من إخواننا من أهل الشام قدم علينا زائرا .
فانصرف أبو أراكة إلى منزلة فإذا رشيد بالبيت كما تركه ، فقال له أبو أراكة : أما إذا كان عندك من العلم ما أرى فاصنع ما بدا لك وادخل علينا كيف شئت « 1 » .
« باب الزاء »
34 - زرارة بن أعين :
عدّه من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام « 2 » ، وعدّه من حواريّ الباقر والصادق حيث قال : كما في الحديث : ( ثم ينادي : أين حواريّ محمّد بن عليّ ، وحواريّ جعفر بن محمّد ؟ فيقوم . . . وزرارة بن أعين . . .
هامش
( 1 ) الإختصاص : 78 .
( 2 ) الإختصاص : 8 ، وكذلك عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الباقر عليه السلام :
123 / 16 ، وفي أصحاب الصادق عليه السلام : 201 / 90 ، وفي أصحاب الكاظم عليه السلام : 350 / 1 .