تقتل بهذه القتلة ، فكان كما قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه « 1 » .
وعنه ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود قال : سمعت القنوا بنت رشيد الهجري تقول : قال أبي : يا بنيّة أميتي الحديث بالكتمان ، واجعلي القلب مسكن الأمانة « 2 » .
وقال : عن قنوا بنت رشيد الهجري قال : قلت لأبي : ما أشدّ اجتهادك ؟ قال : يا بنيّة يأتي قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهادنا « 3 » .
جعفر بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن محبوب ، عن عبد الكريم يرفعه إلى رشيد الهجري ، قال : لّما طلب زياد أبو عبيد اللّه رشيد الهجري اختفى رشيد ، فجاء ذات يوم إلى أبي أراكة وهو جالس على بابه في جماعة من أصحابه ، فدخل منزل أبي أراكة ففزع لذلك أبو أراكة وخاف فقام فدخل في أثره فقال : ويحك قتلتني وأيتمت ولدي وأهلكتهم ، قال : وما ذاك ؟
قال : أنت مطلب وجئت حتى دخلت داري وقد رآك من كان عندي ، فقال : ما رآني أحد منهم .
قال : وستجربنّ أيضا فأخذه وشدّه كتافا ، ثم أدخله بيتا وأغلق عليه بابه ثم خرج إلى أصحابه فقال لهم : إنّه خيّل إليّ أنّ رجلا شيخا قد دخل آنفا داري ، قالوا : ما رأينا أحدا فكرّر ذلك عليهم كلّ ذلك يقولون : ما رأينا أحدا فسكت عنهم ، ثم إنه تخوّف أن يكون قد رآه غيرهم فدخل مجلس زياد ليتجسّس هل يذكرونه فإن أحسّوا بذلك أخبرهم أنّه عنده ورفعه إليهم .
هامش
( 1 ) الإختصاص : 77 . .
( 2 و 3 ) الإختصاص : 78 .