المسجد وقلّبوا أرضه ، رحمهم اللّه « 1 » .
جعفر بن الحسين المؤمن عن حيدر بن محمّد بن نعيم ، وحدّثنا جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود جميعا ، عن محمّد بن مسعود العيّاشي ، قال : حدّثني جعفر بن أحمد بن أيّوب ، عن العمركيّ ، قال : حدّثني أحمد بن شيبة ، عن يحيى بن المثّنى ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن حريز ، قال : دخلت على أبي حنيفة وعنده كتب كادت تحول فيها بينه وبيني ، فقال لي : هذه الكتب كلّها في الطلاق واليمين .
فأقبل يقلّب بيديه قال : فقلت : نحن نجمع هذا كلّه في كلمة واحدة في حرف قال : وما هو ؟ قلت : قوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ .
فقال لي : فأنت لا تعمل شيئا إلّا برواية ؟ قلت : أجل ، فقال لي : ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته ألف درهم وأدى تسعمائة وتسعة وتسعين ثم أحدث - يعني الزنا - كيف تحدّه ؟ .
فقلت : عندي بعينها حديث حدّثني محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ عليّا عليه السلام كان يضرب بالسوط وبثلاثة وبنصفه وببعضه بقدر استحقاقه .
فقال لي : أما إنّي أسألك عن مسألة لا يكون عندك فيها شئء : ما تقول في جمل أخرج من البحر ؟ فقلت : إن شاء فليكن جملا وإن شاء فبقرة ، إن كانت عليه فلوس أكلناه وإلّا فلا « 2 » .
هامش
( 1 ) الإختصاص : 207 .
( 2 ) الإختصاص : 206 ، وقد عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام :
181 / 275 .