ألف : إنّ المعروف عند العلماء من ثلاثيات الكليني هو ما كان عن الإمام الصادق عليه السّلام فحسب .
وأمّا ما كان عن الأئمة الذين من بعده فلم يشملهم هذا العنوان .
وروايته عن الإمام الباقر عليه السّلام بثلاث وسائط في الكافي غير موجودة ، وفي غيره غير معهودة .
وبالجملة هذا المصطلح لا يطلق إلا على الروايات التي رواها الكليني عن الإمام الصادق عليه السّلام بثلاث وسائط .
وهذا ممّا كان يعرف سابقا بقرب الإسناد . وقد كان عند المحدثين من الأمور التي من أجلها تشد الرحال إلى من عنده الإسناد العالي ، ولو كان في أقصى البلاد . حتى أفتى بعضهم باستحباب طلبه « 1 » .
وفائدته : أنه « يبعد الحديث عن الخلل المتطرّق إلى كلّ راو من الرواة ، إذ ما من راو من رجال الإسناد إلا والخطأ جائز عليه » « 2 » .
ب : إنّ ما ذكره الكاتب وأطلق عليه اسم الثلاثيات من الإمام العسكري إلى الإمام الكاظم عليهما السّلام تبيّن أنه غير صحيح .
والذي تركه واستشكل في إطلاق اسم الثلاثيات عليه - وهو رواياته عن الإمام الصادق عليه السّلام - كان هو الصحيح .
ج : إنّ عشرات الروايات التي توزعت على جميع أجزاء وكتب الكافي « 3 » -
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث : ص 7 وتدريب الراوي : ج 2 ص 146 .
( 2 ) الرعاية في علم الدراية : ص 112 .
( 3 ) لاحظ على سبيل المثال لا الحصر : ج 1 ص 57 ك فضل العلم ب 19 ح 17 .
وج 2 ص 83 ك الايمان والكفر ب 42 ح 2 .
وج 3 ص 18 ك الطهارة ب 12 ح 12 وص 20 ب 13 ح 4 .