علما أن الشيخ النجاشي لم يصف أحدا بهذا الوصف سوى الشيخ الكليني .
إذن ، لا بدّ وأنّه اطّلع على مميّزات وخصائص في الشيخ الكليني وكتابه لم تكن في غيره حتى جعله في ذلك المقام .
وإلّا فذكره لسلسلة السند كاملة ليس من خصائصه كيف . . ! ! وجميع من كان قبله ، وكثير ممّن جاء بعده التزموا بذلك .
تعدّد الطبقات :
وقال تحت عنوان ( تعدّد رواة الطبقة الواحدة ) :
ومن منهج الكليني أن يروي عن أكثر من راو واحد من أي طبقة من طبقات السند . . . الخ « 1 » .
أقول : هذا الكلام بالنسبة إلى شيوخ الكليني المباشرين تام . والفضل في تعدّد الطبقات البعيدة عن الشيخ الكليني وخصوصا ما كان منها في عداد الرواة عن الأئمّة عليهم السّلام يرجع إلى أصحاب الأصول والمصنّفات .
ثم قال الكاتب : وكذلك ما رواه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه تارة ، وأخرى عن محمّد بن عيسى ، وثالثة عن العدّة . . . « 2 » .
وفيه :
إنّ هذا الكلام غير صحيح لأنّ محمّد بن عيسى - وهو اليقطيني - ليس من مشايخ الكليني وإنّما يروي عنه بواسطة علي بن إبراهيم أو غيره .
هامش
( 1 ) الكتاب : ص 185 .
( 2 ) الكتاب : ص 185 .