وأبو داود الذي في بداية أسانيد الكافي يروي - غالبا - عن الحسين بن سعيد ، وفي بعضها عن علي بن مهزيار . بينما روى الأخير عن أبي داود المسترقّ في بعض الأحاديث « 1 » .
والرواة الذين روى عنهم موصوفا بالمسترقّ أو المنشد ، لا يوجد أيّ منهم في الكافي ، في جميع الموارد الآتية له .
وبهذا يتبيّن بطلان تشخيصه بالانصراف إلى المسترقّ عند الإطلاق .
وحينئذ لا محيص عن القول بجهالة حاله ، بل بجهالة اسمه أيضا بعد زمن الكليني .
ب : ما نقله عن الكشي من أنه مات سنة 130 ثم علّق عليه بكلام واه ، كان وهما منه فإنّ الكشي صرح بنقل الفضل بن شاذان عنه ، ونقل له عدّة روايات رواها عن جماعة كعلي بن النعمان « 2 » الذي هو من أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام « 3 » ، وعلي بن أبي حمزة البطائني « 4 » الذي مات في حياة الإمام الرضا عليه السّلام .
فمن كان في هذه الطبقة هل يعقل أنه قد مات سنة 130 ه ؟ ! !
وهل أن الكشي كان قائلا بذلك حتى يستشكل عليه ؟ !
ونقل العلامة وابن داود ذلك عنه ، لا يصح تلك النسبة اليه .
وكلّ ما في الأمر هو أن نسخة الكشي صحفت فيها كلمة ( مائتين ) فصارت ( مائة ) وهذا شيء ليس بعزيز في كتاب الكشي .
ج : إنّ إحصاءه للموارد ، وحصرها في ثمانية ، غير صحيح .
والحق أنها تسعة عشر موردا ، ثمانية ذكرها الكاتب ، واحد عشر هي
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ص 320 ح 1308 .
( 2 ) رجال الكشي : ص 401 رقم 748 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 274 رقم 719 .
( 4 ) رجال الكشي : ص 403 رقم 754 وص 444 رقم 835 .