الثالث : ان ابن طاووس حكم بصحة رواية هو في سندها .
والجواب : ان تصحيح ابن طاووس لا يثبت به الوثاقة ، ولعله مبني على اصالة العدالة حيث لم يثبت عنده وقفه على أن توثيق المتأخرين لا يعتد به على ما تقدم .
نعم الظاهر أنه ثقة وذلك لان صفوان قد شهد بان كتاب موسى بن بكر لا يختلف فيه أصحابنا « 1 » .
ثم إن رواية الكشي الأولى تختلف عن رواية الغيبة ، ورواية الغيبة أدق من تلك في إفادة المعنى ، إذ الكشي يقول :
وأشار إلى العبد الصالح والعبد الصالح هو الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) فليس من المعقول ان يكون العبد الصالح يشير إلى العبد الصالح في اقرار عينه فما في الغيبة أدق وأحسن معنى .
والخلاصة مما ذكر ان تثبيت الشيخ له بالوقف فإنه لا يمنع من كونه من المقربين للامام الكاظم ( عليه السّلام ) وممن روى النص على الإمام الرضا ( عليه السّلام ) قال الوحيد في التعليقة :
روى عنه الاجلاء كابن المغيرة ، وفضالة ، وجعفر بن بشير ، وصفوان . . . وفيما ذكر شهادة واضحة على وثاقته وجلالته .
ويؤيده كونه كثير الرواية ، ورواياته مقبولة مفتى بها ، وان ابن طاووس في سند هو فيه لم يطعن عليه ، مع أنه طعن على العبيدي وابن سنان فيه « 2 » .
وقال التقي المجلسي في روضته : ويظهر من الاخبار انه كثير الرواية واعتمد المصنف « 3 » والكليني عليه وجعلا خبره صحيحا « 4 » .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 19 ص 29 .
( 2 ) تعليقة الوحيد ص 347 .
( 3 ) المقصود به الصدوق صاحب الفقيه .
( 4 ) روضة المتقين في شرح الفقيه ج 14 ص 462 .