فيه أحمد بن عمر الحلبي عن أبيه عن أبان بن تغلب لأن أحمد من أصحاب الرضا عليه السّلام وقد روى أبوه عن الصادق عليه السّلام على ما ذكره النجاشي ، وأما « أحمد » نفسه فلم يدرك الصادق عليه السّلام فضلا عن روايته عن أبان بن تغلب .
روى الكليني بسنده عن ابن أبي عمير عن أبان بن تغلب عن زرارة ، الكافي : ج 4 ، كتاب الصيام ، حديث 9 .
ورواها الشيخ في التهذيب : ج 10 ، حديث 851 ، ب « أبان بن عثمان » بدل أبان بن تغلب ، وهو الصحيح لكثرة « 1 » رواية ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان وعدم روايته عن أبان بن تغلب في الكتب الأربعة ، والوافي كالكافي ، وفي الوسائل عن كلّ مثله .
وروى الشيخ بسنده عن الحسن بن محبوب عن أبان بن تغلب عن الحلبي ، التهذيب : ج 8 ، باب أحكام الطلاق ، حديث 224 ورواها الصدوق في الفقيه ج 3 حديث 1605 ، إلا أن فيه الحسن بن محبوب عن أبان بن عثمان عن الحلبي ، وهو الصحيح ، لرواية أبان بن عثمان عن الحلبي ، ورواية الحسن بن محبوب عنه كثيرا ، بل بناء على صحة ما في الكشي ، من تولد الحسن بن محبوب بعد وفاة الصادق عليه السّلام ، يقطع بصحة ما في الفقيه ، لأن أبان بن تغلب توفي في حياة الصادق عليه السّلام ، فكيف يمكن رواية الحسن بن محبوب عنه « 2 » ؟
روى الكليني بسنده عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن تغلب عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، الكافي : ج 6 ، كتاب الأطعمة ، حديث 12 .
هامش
( 1 ) كثرة الرواية عن شخص لا تنفي إمكانية الرواية عن الغير ، إلا إذا بلغت الكثرة حدّا يذوب معها الاحتمال الآخر ، ويكون موجبا للاطمئنان حينئذ على الأقل .
( 2 ) هذا وجه قوي لحسمه تاريخيا .