الإستبصار : ج 4 ، حديث 187 ، حفص عن عمر بياع السابري .
أقول : الظاهر صحة ما في التهذيب .
حفص بن عمرو العمري
: المعروف ويدعى حفص الجمّال .
روى الكشي التوقيع الذي خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمد عليه السّلام ، وفيه : فلا تخرجن من البلد ، حتى تلقى العمري رضي اللّه عنه برضائي عنه ، فتسلم عليه ، وتعرفه ويعرفك ، فإنه الطاهر الأمين العفيف القريب منا وإلينا . . .
أقول : سند التوقيع قوي ، وفيه جلالة فضلا عن الوثاقة ، ولكن الوكيل المعروف بالعمري هو عثمان بن سعيد ، وابنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري ، والأول كان وكيل العسكري والناحية ، والثاني كان وكيل الناحية . ذكره الشيخ في رجاله . وعليه فلا يعلم أن المراد بالعمري هل هو حفص بن عمرو أو لا ، ولعل المراد به عثمان بن سعيد ، فلا يدل على وثاقة حفص إلا وكالته من قبل الإمام عليه السّلام كما في ترجمة إبراهيم بن مهزيار في رواية الكشي لوكالة حفص بن عمرو المعروف بالعمري ، لا رواية التوقيع ، بل حتى إن الوكالة لا تلازم الوثاقة كما تقدم منّا ، بل إن وكالته لم تثبت وإن ذكره الكشي ، لبعد أن يكون حفص وابنه من الوكلاء المعروفين ولا يذكران ولا في رواية واحدة .
ومن البعيد جدا وجود رجلين يعرف كل منهما بالعمري ، ووكيلا العسكري عليه السّلام ، ولكل منهما ابن يسمى ب « محمد » ويكنّى أبا جعفر ، وكيل الناحية ، ويدور عليه الأمر .
والمستفاد من التوقيع ، أن العمري شخص واحد ، كان يصل إليه كل ما يحمل إلى الإمام عليه السّلام ، فيوصله إليه .
والغريب ما ذكره العلامة ( قده ) في القسم الأول من ذكره لثلاثة أشخاص