عمر البصري ، وعبد الرحمن بن الهلقام ، وعمرو بن جميع ، وجماعة آخرين غيرهم .
وكيف يمكن أن تصح هذه الدعوى مع استحالة أن يكون جميعهم عادة ثقات ، لكونهم مختلفين في الآراء والمعتقدات .
وإن أريد بالدعوى الكثرة لمجردها إلا أن منهم أربعة آلاف ، فهي وإن كانت قابلة للتصديق إلا أنها مخالفة للواقع ، إذ لم يبلغ عدد ما ذكره الشيخ مع حرصه على جميع الأصحاب ، على ما يزيد على الثلاثة آلاف إلا بقليل ، ولا شيء يدلنا على أن جميع من ذكره الشيخ من قسم الثقات .
2 - سند أصحاب الإجماع :
والمراد به وقوع شخص في سند رواية رواها أحد أصحاب الإجماع وهم ثمانية عشر رجلا ، فيحكم بصحة الحديث وإن كان هذا الشخص فاسقا ، أو مجهولا ، أو مهملا ، أو كانت الرواية مرسلة ، طالما أن هذا الشخص وقع في سندها .
وأصل هذه الدعوى - دعوى الإجماع - هو « الكشي » ورجاله ، فقد قال في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام :
« أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد اللّه عليهما السّلام ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا أفقه الأولين ستة :
زرارة ، ومعروف بن خرّبوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي . قالوا : وأفقه الستة زرارة . وقال بعضهم :
مكان أبو بصير الأسدي أبو بصير المرادي ، وهو ليث البختري » « 1 » .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : الطبعة الحديثة ، صفحة 206 .