وتأتى فيه أيضا الاحتمالات الثلاثة السابقة والحقّ فيه أيضا هو الاحتمال الثاني ، أي وثاقة خصوص مشايخه بلا واسطة ويدلّ عليه أو يؤيده أمور :
الأول : وجود المجاهيل في أسانيد الكتاب بحيث يبعد كونهم من الثقات الأخيار ، نحو محمد بن علي بن مهدي الكندي ، « 1 » محمد بن علي بن عمر بن طريف الحجري ، « 2 » محمد بن الفضل بن إبراهيم ، « 3 » عمران بن معقل . « 4 »
الثاني : المرسلات الموجودة في الكتاب وهي تشكّل عددا كبيرا من رواياته . « 5 »
الثالث : مدحه لمشايخه بلا واسطة حين النقل عنهم وتوصيفهم بأوصاف حسنة كالأمانة والدين والفضل وهو يعرفهم عن حسّ بينما هم متأخرون عن الشيخ الطوسي والنجاشي فلا إشكال في عدم ذكرهما لهم .
وقد يتأمّل في هذا الوجه بدعوى كونه من المتأخرين اللذين لا قيمة لتوثيقهم « 6 » ويردّه اختصاص توثيقه بمشايخه اللذين شاهدهم وصاحبهم مع أنّه من تلامذة الشيخ أبى علي بن الشيخ الطوسي وقد ذكر ابن شهرآشوب اسمه في معالم العلماء « 7 » والمستشكل نفسه يقبل توثيقات ابن شهرآشوب « 8 » فكيف ينكر توثيقات من هو أقدم منه فتأمل .
د ) المزار الكبير
قال محمد بن المشهدي في ديباجة كتابه المزار الكبير : « ممّا اتصلت به ثقات الرواة
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ، ص 4 ( ط . المكتبة الحيدرية ) .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 6 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 3 و 47 و 59 و 77 و 249 .
( 6 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 56 ( ط . بيروت ) .
( 7 ) معجم الرجال ، ج 14 ، ص 295 ( ط . بيروت ) .
( 8 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 43 ( ط . بيروت ) .