اعتباره في الموضوعات .
فإذا أحرزت العدالة يدفع بها احتمال الكذب في الخبر وأمّا الخطأ غير العمدي فاحتماله مدفوع بأصالة عدم الخطأ التي بنى عليها العقلاء في أمورهم المعاشية والمعادية .
فخبر العادل - أو العدل - مقبول بلا ريب .
الثاني : الثقة
وهو الذي يعتمد على قوله فلا يحتمل فيه الكذب احتمالا عقلائيا وهذا أخصّ من سابقه ، لوثاقة كلّ عادل دون العكس .
وقد ذهب مشهور المتأخرين تبعا لبعض القدماء كالشيخ الطوسي « 1 » ( قد ) إلى اعتبار قوله ، خلافا لبعض الأصحاب كالشهيد الثاني وولده صاحب المعالم ( قد هما ) حيث اعتبروا العدالة مستندين إلى آية النبأ وهي قوله تعالى :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »
« 2 » وفيه إنّه لو تمّت دلالتها على اعتبار العدالة فلا تكون مقيّدة لما يدلّ على قبول خبر الثقة ، كالسيرة العقلائية القائمة عليه .
الثالث : الممدوح
وهو الذي مدحه الأصحاب وهذا قد يكشف عن الوثاقة وقد لا يكون كذلك والأوّل ، وهو الذي قد يسمى بالحسن ، ملحق بالثقه والثاني هو الذي اختلفت فيه كلمات الأصحاب فذهب بعضهم إلى اعتبار قوله ، كابن داود ، « 3 » بينما الآخرون يعتبرون إحراز العدالة أو الوثاقة
هامش
( 1 ) عدة الأصول ، ج 1 ، ص 382 ، ط . آل البيت .
( 2 ) الحجرات / 6
( 3 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 120 - قاموس الرجال ، الشيخ التستري ، ج 1 ، الفصل السابع عشر ، ص 44 ( ط . جماعة المدرسين ) .