حتى نبدله عنه ولعلّه هو أشهر الصور لهذه النظرية .
ولتوضيح الفكرة نذكر مثالا مفترضا :
افترضوا أنّ الشيخ الطوسي ( قد ) نقل رواية في التهذيب مثلا بسند كالتالى :
عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد اللّه الأشعري عن سهل بن زياد الادمى عن محمد بن أبي عمير عن حمّاد عن حريز عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) . . . والشيخ ( ره ) نفسه قد ضعفّ سهل بن زياد « 1 » فهذا السند غير تام . لكنّ الشيخ ( قد ) قد ذكر في ترجمة حريز بن عبد الله السجستاني « 2 » عدة أسناد ، بعضها صحيح ، إلى جميع كتبه ورواياته فنعوّض القوى بالضعيف .
هناك عدة اشكالات أمام هذا القسم من التعويض :
الأوّل :
إذا ذكر الشيخ ( قد ) سنده إلى حريز في هذه الرواية وهو غير ما ذكره في الفهرست فهذا دليل على أنّ هذه الرواية ليست ممّا نقل إليه تلك الأسناد المذكورة في الفهرست .
وفيه إنّ ذكر السند في رواية خاصة لا ينفى وجود سند آخر لها فنتمسّك بعموم قوله ( ره ) : « أخبرنا بجميع كتبه ورواياته . . . » ونحكم بأنّها مروية بهذه الأسناد أيضا .
الثاني :
لعلّ مراد الشيخ الطوسي من قوله : « أخبرنا بجميع كتبه ورواياته . . . » - فيما إذا ذكر بعده عدّة أسناد ، كما في المثال المزبور - هو أنّ مجموع الكتب والروايات منقولة إليه بمجموع هذه الأسناد . فكلّ سند إنّما هو لبعض الأخبار والكتب ، فلا يتمّ هذا التعويض إلّا إذا كانت الأسناد كلّها صحيحة .
وفيه : إنّ الظاهر من تلك العبارة هو أنّ جميع الروايات والكتب مروية بكلّ هذه
هامش
( 1 ) الفهرست ، ص 80 ، الرقم 329 ( ط . النجف ) .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 63 ، الرقم 239 .