3 . فخر المحقّقين في الإيضاح : ضعّفه أيضا . « 1 »
4 . ضعّف العلّامة في منتهى المطلب رواية ابن بكير ؛ لأجل كونه فطحيّا . « 2 »
5 . احتمل الشّيخ في استبصاره : كذب عبد اللّه بن بكير ، وهذا الاحتمال وإن لم يكن مقبولا ، لكنّه ينافي إجماع الكشّي . « 3 »
والمتتبّع يجد أكثر من ذلك . ولاحظ رسالة المحقّق السّيد محمّد باقر الشّفتي حول أبان بن عثمان أيضا .
ثمّ الكشّي حسب دلالة العبارات الثّلاثة نقل إجماع العصابة ، وإجماع الأصحاب على التّصديق وتصحيح ما يصحّ عن هؤلاء . وإقرار العصابة بالفقه والعلم فيكون المراد من الإجماع هو معناه اللغوي ، فإنّ مورده لم يكن حكما شرعيّا ، ومدرك هذا الإجماع هو شهرة وثاقتهم وكمال أمانتهم وعلمهم .
وإن فرض كونه إجماعا تعبّديا معقده قبول روايات هؤلاء تعبّدا ، فهو إجماع منقول غير حجّة . « 4 »
الثّاني : قال المحدّث النّوري رحمه اللّه حول أهميّة هذا البحث :
إذ على بعض التقادير يدخل آلاف من الأحاد الخارجة عن حريم الصّحة إلى حدودها ، أو يجري عليها حكمها . « 5 »
أقول : لكنّنا لم نستفد منه تصحيح رواية واحدة ، ولا وثاقة أحد غير وثاقة هؤلاء الثمانية عشر رجلا .
وإن شئت ، فقل : إنّ فائدة هذه العبارات الثّلاثة للكشّي رحمه اللّه إنّما تظهر في حقّ أبان بن عثمان ومعروف بن خربوذ فقط ؛ إذ وثاقة غيرهما قد ثبتت من غير هذه العبارات أيضا .
فسبحان من جعل الأفهام مختلفة !
هامش
( 1 ) . الايضاح : 4 / 631 .
( 2 ) . منتهي المطلب : 1 / 102 .
( 3 ) . استبصاره : 3 / 276 ، ح 982 .
( 4 ) . وممّا يؤكّد انّه ليس باجماع مصطلح في أصول الفقه وعلم الفقه ، أنّ تعبير الكشّي في حقّ الطّائفة الأولى :
اجتمعت العصابة .
وفي حقّ الثالثة : اجمع ( اجتمع ) أصحابنا ، فلم يثبت كلمه الإجماع إلّا في حقّ الثانية ، فدقّق النظر .
( 5 ) . مستدرك الوسائل : 3 / 757 .