البحث التّاسع في بقية التّوثيقات العامّة
1 . قال الشّيخ الطّوسي في ترجمة علي بن الحسن الطاطري الّذي وثقه النجّاشي في حديثه :
وله كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم . « 1 »
واستفاد السّيد الأستاذ الخوئي دام ظلّه وغيره من هذه العبارة إنّ رواياته - أي الطاطري - في كتبه الفقهيّة مروية عن الثقات أو الموثقين ، فكلّ ما نقله الشّيخ عن كتبه بأنّ كان علي بن الحسن قد بدأ به السند يحكم فيه بوثاقة من روي عنه ما لم يعارض بتضعيف شخص آخر .
وأمّا من روي عنه علي بن الحسن في أثناء السند ، فلا يحكم بوثاقته لعدم إحراز روايته عنه في كتابه .
أقول : وهو لما يأتي وجهه في شرح مشيخة التّهذيب .
وقال في قاموس الرّجال : إلّا أنّه لا يثبت إنّ كلّ كتاب رواه يكون صاحبه ثقة ، ولعلّ من روي عنه واقفي مثله . « 2 »
أقول : إن أراد كلّ كتاب فقهي ، ففيه إنّ ظاهر كلام الشّيخ هو العموم ، على أنّ الوقف لا ينافي الوثاقة .
وإن أراد أنّ بعض مشائخه لمكان مذهبهم موثقون وليسوا من الثّقات اصطلاحا ، فهو صحيح ، لكن قول الموثق كقول الثّقة حجّة إلّا في فرض التّعارض عند بعضهم ، كالعلّامة
هامش
( 1 ) . الفهرست : 118 .
( 2 ) . قاموس الرجال : 1 / 311 .