البحث الثامن حول وثاقة الرّواة في تفسير القمّي
قال علي بن إبراهيم القمّي الثّقة الجليل : ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشائخنا وثقاتنا عن الّذين فرض اللّه طاعتهم . . . « 1 »
أقول : قد عرضت هذه العبارة قبل سنوات على السّيد الأستاذ الخوئي رحمه اللّه في النّجف الأشرف أيّام تتلمذت عندة خارج الأصول والفقه ، وقلت له : إنّ عليّ بن إبراهيم مثل ابن قولويه قد وثق رواة تفسيره . . . إلّا أنّه رحمه اللّه لم يقبله وقال - اعتمادا على قول بعض تلامذته في دروس البحث الخارج :
إنّ مقدّمة التّفسير لم يثبت كونها من علي بن إبراهيم . وقد طالبته بدليله فلم يأت بشيء وبعدما خرج كتابه معجم رجال الحديث من الطّبع رأيت تبدّل رأيه الشّريف ، وإليك نص ما أورده :
ولذا نحكم بوثاقة جميع مشائخ علي بن إبراهيم الذين روي عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين عليهم السّلام فقد قال في مقدّمة تفسيره ( ثمّ نقل العبارة المتقدّمة ) وقال بعدها : فإنّ في هذا الكلام دلالة ظاهرة على انّه لا يروي في كتابه هذا إلّا عن ثقة . بل استفاد صاحب الوسائل في الفائدة السّادسة في كتابه . . . ان كلّ من وقع في أسناد تفسير علي بن إبراهيم المنتهية إلى المعصومين عليهم السّلام قد شهد علي بن إبراهيم بوثاقته حيث قال : وقد شهد علي بن إبراهيم أيضا بثبوت أحاديث تفسيره وانّها مروية عن الثّقات عن الأئمّة عليهم السّلام .
ثمّ قال السّيد الأستاذ :
أقول إنّ ما استفاده رحمه اللّه في محلّه فإنّ علي بن إبراهيم يريد بما ذكره إثبات صحّة تفسيره ، وإنّ رواياته ثابتة وصادرة من المعصومين عليهم السّلام ، وإنّها انتهت إليه بوساطة المشائخ والثّقات من الشّيعة .
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : 4 / 1 - الطبعة الحديثة .