الحسن يكنّي أبا محمّد ثقة رويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وليس للحسن كتاب ، والحسن أخصّ بنا وأولى . . . وللحسين كتاب .
فقد اختلف في أنّ التّوثيق هل هو للحسن أو الحسين ؟
والأرجح أنّ العبارة من هذه الجهة مجملة ، والاحتياط في روايات الحسين إذا صحّ السّند من غير جهته ، لا يترك .
قيل : إنّ الحسن ثقة على كلّ حال ، أمّا على فرض رجوع التّوثيق إليه ، فالأمر واضح ، وأمّا على فرض رجوعه إلى الحسين ، فلقوله : والحسن أخصّ بنا وأولى . . . وفيه نظر ؛ إذ أولوية الحسن وأخصيته باعتبار تشيعه ، فإنّ الحسين عامي ، ولا ظهور للعبارة في وثاقته .
والذي يؤيّد الاحتياط أنّ المقام مقام ترجمة الحسين في رجال النجّاشي دون ترجمة أخيه ؛ إذ لا كتاب له حتّى يذكره ، ومن تأمّل في كتاب النجّاشي يظهر له صدق هذا القول ، فلاحظ ولا تترك الاحتياط ، واللّه العالم .
فائدة
قال العلّامة رحمه اللّه في إجازته الكبيرة لبني زهرة :
ومن ذلك كتاب الولاية تأليف أبي العبّاس أحمد بن سعيد المعروف با بن عقدة الكوفي ، رواه الحسن بن الدربي ، عن الموفّق أبي عبد اللّه أحمد بن شهريار الخازن ، عن عمّه حمزة بن محمّد ، عن خاله أبي علي بن محمّد بن الحسن « 1 » ، عن أبيه محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن محمّد بن موسى بن الصلت الأهوازي ، عن أبي العبّاس أحمد بن سعيد بن عقدة ، المصنّف . « 2 »
أقول :
أوّلا : إنّ هذا الطّريق إلى كتاب الولاية دون كتاب الرّجال .
وثانيا : إنّه مجرّد إخبار وإجازة دون مناولة وقراءة وسماع .
وثالثا : إنّه ينتهي إلى أبي الصّلت المجهول ، كما أشرنا إليه أوّلا .
ورابعا : إن السّند بعد أبي الصّلت أيضا مجهول ، فإنّي لم أقف على حال محمّد بن حمزة ، وأحمد بن شهريار عاجلا .
هامش
( 1 ) . هو المفيد ابن الشّيخ الطوسي رحمه اللّه .
( 2 ) . بحار الأنوار : 104 / 116 - 117 - طبعة مؤسسة الوفاء - بيروت .